Visit

زيارة
أخيراً..
وعلى غير ما لم تكن عليه
العادة
ابتسمت حبيبتي عن اسمها.
احتفل الكون بسماءين إضافيتين
ولبستْ الفراشات أجنحةً من
الحرية الخالصة.
شكراً.. قالت الغابات
وسرَّحتْ شعرَها بالريح.
شكراً.. قالت النوارس
ونفضتْ عن أجنحتها
تعبَ الهجرات الأولى.
شكراً.. قالت الأمواج
وهي تؤدي رقصتَها
على مقامٍ بحريٍّ عاشق.
تراكضت حقول القمح
وروَّضت الأحلامُ العواصف
ثم استوى الله
على عرشه من جديد.
أخيراً..
وعلى ما هي عليه العادة
غرغر صوتُ الشرطي
معلناً انتهاء الزيارة
فأغلقتْ نوافذُ السجن عيونها
واتّشحت الجدران
بلونٍ شديدِ الخجل.
سجن صيدنايا 26 / 1/ 1993


© 2010 -
Design & development Sømme | Back to top